العلامة الحلي
191
منتهى المطلب ( ط . ج )
وهو يدل بعمومه على جواز الاستقبال إلى أي جهة شاء . التاسع : لا فرق بين كل التطوعات في ذلك سواء فيه النوافل المرتبة ، والسنن المطلقة ، والوتر ، لا نعرف فيه خلافا بين أهل العلم . العاشر : قد بينا « 1 » جواز التنفل على الراحلة في الأمصار ، ولا فرق في ذلك بين مصره وغير مصره ، وسواء دخل غير بلده ناويا للإقامة القاطعة للسفر أو غير ناو لها « 2 » ، وسواء نزل فيه غير مستوطن أو لم ينزل . والمشترطون للسفر قد يفرقون بما هو ظاهر . الحادي عشر : لو كان على الراحلة مصليا فاحتاج إلى النزول قبل الإتمام نزل وأتم على الأرض ، كالخائف يصلي صلاة آمن مع زوال خوفه في أثناء صلاته « 3 » . ولو كان يتنفل على الأرض فاحتاج إلى الركوب في الأثناء فهل يتم صلاته أو يبتدئ من رأس الأقرب الأول كالآمن يخاف ، فيتم صلاة خائف . مسألة : ولا يجوز أن يصلي الفريضة ماشيا مع الاختيار والأمن . وهو قول أهل العلم كافة . لأنه كيفية مشروعة فيقف على النقل ، ولم يثبت هو ، ولا ما هو في معناه ، لأنه يحتاج إلى عمل كثير وتتابع مشي يقطع الصلاة ويوجب بطلانها ، لا نعرف فيه خلافا . أما المضطر فإنه يصلي على حسب حاله ماشيا يستقبل القبلة ما أمكنه ، ويومئ بالركوع والسجود ، ويجعل السجود أخفض من الركوع . ذهب إليه علماؤنا أجمع وجماعة من الجمهور « 4 » . لقوله تعالى * ( : « فَان خِفتُم فَرِجالًا أَو رُكباناً ) * « 5 » .
--> « 1 » تقدم في ص 185 . « 2 » « ن » : ناويها . « 3 » « غ » : الصلاة . « 4 » الام 1 : 96 ، المغني 1 : 482 . « 5 » البقرة : 239 .